لا تقتصر التركة في الوقت الحالي على العقارات والأموال النقدية، فقد يمتلك الشخص قبل وفاته أسهمًا في شركات مدرجة، أو حصصًا في شركات خاصة، أو محافظ استثمارية، أو حقوقًا مالية مرتبطة بمشروعات تجارية.
وتزداد أهمية هذه المسألة عندما يكون الورثة غير متفقين على طريقة التعامل مع الاستثمارات، أو عندما لا تكون جميع أصول المتوفى معروفة بصورة واضحة.
ولهذا فإن التركات التي تتضمن أسهمًا واستثمارات تحتاج إلى دراسة قانونية دقيقة وحصر شامل للأصول قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
هل تدخل الأسهم ضمن التركة؟
تُعد الأسهم والحقوق المالية من الأصول التي ينبغي حصرها ضمن أموال المتوفى عند دراسة التركة، وتختلف الإجراءات العملية بحسب طبيعة الاستثمار ونوع الملكية والجهة التي توجد لديها الأصول.
لذلك يجب التحقق من ملكية المتوفى وأرصدة الاستثمارات والحقوق المرتبطة بها قبل إتمام إجراءات القسمة.
ما أنواع الاستثمارات التي قد توجد في التركة؟
قد تشمل التركة:
- أسهم الشركات المدرجة.
- الحصص في الشركات الخاصة.
- المحافظ الاستثمارية.
- الصناديق الاستثمارية.
- الاستثمارات التجارية.
- الحقوق المالية الناتجة عن شراكات.
- الأرباح أو المستحقات المالية.
وقد تتطلب بعض هذه الأصول إجراءات مختلفة بحسب طبيعتها القانونية.
لماذا يمثل حصر الاستثمارات تحديًا؟
قد لا يكون الورثة على علم بجميع الاستثمارات التي كان يمتلكها المتوفى، خصوصًا إذا كانت لديه عدة حسابات أو استثمارات موزعة بين جهات مختلفة.
كما قد تكون بعض الأصول مرتبطة بشركات أو شراكات تجارية، مما يجعل عملية حصرها وفهم طبيعتها أكثر تعقيدًا.
ولهذا يعد جمع الوثائق والبيانات المتعلقة بالاستثمارات خطوة مهمة في إدارة التركة.
ماذا يحدث للأسهم بعد وفاة المالك؟
تعتمد الإجراءات المتعلقة بالأسهم على طبيعة الملكية والأنظمة والإجراءات المعمول بها لدى الجهة ذات العلاقة.
ويجب قبل اتخاذ أي قرار دراسة الوضع القانوني للأسهم والحقوق المرتبطة بها، خصوصًا إذا كانت هناك توزيعات أرباح أو حقوق أخرى مستحقة.
ماذا لو اختلف الورثة حول بيع الأسهم؟
قد يفضل بعض الورثة الاحتفاظ بالاستثمار، بينما يفضل آخرون تحويله إلى سيولة وتوزيع قيمته.
وهنا يمكن دراسة الخيارات القانونية المتاحة، ومحاولة الوصول إلى اتفاق يراعي حقوق جميع الأطراف.
وفي حال تعذر الاتفاق، يمكن للمحامي دراسة النزاع وتحديد الإجراءات القانونية المناسبة.
التركة التي تحتوي على حصص في شركة خاصة
تكون المسألة أكثر تعقيدًا عندما يمتلك المتوفى حصة في شركة خاصة، لأن التعامل مع الحصة قد يرتبط بعقد تأسيس الشركة أو اتفاقيات الشركاء وطبيعة الكيان القانوني.
لذلك ينبغي مراجعة المستندات المنظمة للشركة قبل اتخاذ أي إجراء يتعلق بالحصص الموروثة.
أهمية التقييم القانوني والمالي
عند وجود استثمارات متعددة، قد يحتاج الورثة إلى معرفة القيمة الحالية للأصول قبل اتخاذ قرار القسمة.
وتساعد معرفة قيمة الاستثمارات على مقارنة الأصول المختلفة والوصول إلى حلول أكثر وضوحًا بين الورثة.
كما يجب الفصل بين التقييم المالي وبين الرأي القانوني المتعلق بملكية الأصل وطريقة انتقال الحقوق فيه.
دور المحامي في تركات الأسهم والاستثمارات
يمكن للمحامي المتخصص أن يساعد في:
- حصر الحقوق والاستثمارات.
- مراجعة مستندات الملكية.
- دراسة عقود الشركات والشراكات.
- تقديم الاستشارات للورثة.
- دراسة الخيارات المتعلقة بالقسمة.
- صياغة الاتفاقات بين الورثة.
- تمثيل العميل في النزاعات عند الحاجة.
مجموعة فهد آل خفير للمحاماة والاستشارات القانونية
تقدم مجموعة فهد آل خفير للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات قانونية متخصصة في قضايا التركات التي تتضمن أصولًا مالية وتجارية، بما في ذلك الاستثمارات والحصص في الشركات، إلى جانب الاستشارات المتعلقة بالقضايا التجارية والشركات والعقود.
وتساعد المجموعة العملاء على دراسة الوضع القانوني للأصول الموروثة وفهم الخيارات المتاحة لهم، مع تقديم الحلول القانونية المناسبة وفق الأنظمة السعودية.
الخاتمة
أصبحت التركات الحديثة أكثر تعقيدًا نتيجة تنوع الأصول والاستثمارات التي قد يمتلكها الشخص خلال حياته. ولذلك فإن التعامل مع تركة تحتوي على أسهم أو حصص في شركات يحتاج إلى حصر دقيق للأصول ودراسة قانونية متخصصة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
ومن المهم أن يحصل الورثة على استشارة قانونية متخصصة عندما تكون التركة كبيرة أو تتضمن شركات واستثمارات متعددة، لضمان حماية الحقوق وتقليل احتمالات النزاع.
وتوفر مجموعة فهد آل خفير للمحاماة والاستشارات القانونية الخبرة القانونية اللازمة للتعامل مع قضايا التركات والمنازعات المرتبطة بالأصول التجارية والاستثمارية في المملكة العربية السعودية.
